دراسة: عدد العوانس بلغ 1.5 مليون فتاة بالسعودية       نائب جزائري يطالب برهن تصدير الغاز لمصر بتأمين احتياجات غزة       "سواسية": المسلمون في الغرب.. حقوق ضائعة وكرامة مهدرة       استنفار في المسجد الأقصى لاستقبال ليلة القدر       ضغوط دولية للسماح بالانفتاح السياسي في مصر       الدكتور العودة: العبرة من إدراك ليلة القدر العبادة والخشوع       مصر تبحث إدخال الصكوك ضمن أدواتها المالية       كتاب جديد يبحث في أساليب التربية الغذائية للأطفال       مصريون يحتجون بضوء الشموع على الانقطاع المتكرر للكهرباء       السودان يبني مفاعلا نوويا لتوليد الطاقة    
 

     القائمة الرئيسية

 
 

     محرك البحث





بحث متقدم
 
 

     تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك
تسجيل مشترك جديد
 
 


مدار برس » الأخبار » مدار الأسرة


المرأة المعيلة.. مرأة بـ 100 رجل


تشير إحصائيات الأمم المتحدة  أن 43% من الأسر حول العالم تعولها نساء، وأن 60% من المشروعات التي يمولها الصندوق الاجتماعي المصري تديرها سيدات.

مدار برس- ماجدة أبو المجد أصبحت ظاهرة كان وراء ظهورها العديد من الأسباب أحدها الفقر الذي يعاني منه شريحة كبيرة في المجتمع المصري بالاضافة الى سوء الأحوال الاقتصادية وضعف الدخل فضلا عن البطالة المنتشرة علاوة على استنزاف دخل الأسرة على النثريات الكثيرة مثل الدروس الخصوصية وغيرها من البنود، بالإضافة إلى ترمل المرأة أو إصابة زوجها بأمراض تقعده عن العمل والكسب.. هذا كله أفرز ظاهرة المرأة المعيلة والتى أثقل كاهلها بالعديد من المسئوليات.. في البداية تشير دراسة للمجلس القومي للمرأة أن ما يزيد على  25%  من الأسر المصرية تعولها نساء وأنه يوجد 2.5 مليون امرأة معيلة.. لهذا قام المجلس القومي للمرأة بتأسيس صندوق للإقراض تلجأ إليه المرأة المعيلة لتأسيس مشروع خاص يدير عليها دخلاً تنفق منه على أسرتها. وفي دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية أجراها على عينة عشوائية شملت  ‏6‏ آلاف و‏665‏ امرأة، جاءت نتيجة الدراسة أن نسبة النساء التي تعول أسرها وصل إلي ‏88%  من اجمالي العينة، وأوردت الدراسة أن إعالة المرأة لأسرتها بسبب مرض أو إعاقة الزوج بلغت نسبة ‏54%,‏ وبسبب سجن الزوج أو اعتقاله نسبة ‏23% من العينة, هذا بالإضافة إلى أسباب أخري تتعلق بالهجر والزواج من زوجة أخرى وعدم الإنفاق علي الأسرة. ورغم أن ظاهرة المرأة المعيلة تؤرق المجتمع المصري والجمعيات الأهلية إلا أنها ليست ظاهرة مصرية فقط، بل هي ظاهرة عالمية انتشرت في الفترة الأخيرة في العديد من دول العالم، إذ وصلت نسبتها في أوروبا وأمريكا إلى20%، وفي جنوب آسيا والدول الإفريقية إلى30%، وارتفعت النسبة في بعض الدول العربية لتصبح 12% في لبنان، أما في اليمن والسودان فوصلت الى 23%.. أما إحصائيات الأمم المتحدة فأكدت أن 43% من الأسر حول العالم تعولها نساء، وأن 60% من المشروعات التي يمولها الصندوق الاجتماعي المصري تديرها سيدات. ومن الأهمية بمكان أن نعرض بعض نماذج للمرأة المعيلة، تقول "صباح أم مروة": "أنها خرجت للعمل بعد أن تركها زوجها وتزوج غيرها وغير مكان سكنه مع زوجته الجديدة، ليترك لها ميراث ثقيل قد تتحمله المرأة ولا تكل منه اذا توفى زوجها، أما في حالتي فالبعض ينصحونني بأن اعتبره قد توفى، لكنني قد ألجأ إليه عندما أتعب من الحمل الثقيل، وتنعدم بي السبل ولا أجد من يعينني لكن للأسف دون جدوى.. وتضيف "أم مروة" أن زوجها ترك لها خمس بنات اعتكفت على تربيتهم حتى زوجت منهن بنتين، وما زال مشواري قائم ولم ينتهي. أما "أم محمد" فتقول: "لقد تعرض زوجي لحادث عمل أقعده عن العمل فلم يعد يقدر على الخروج لكسب الرزق، فكان دوري في ترتيب نفقات الأسرة فخرجت للعمل عند إحدى السيدات من الطبقة الراقية، فأخرج صباحا ولا أعود إلا أخر النهار، وتبدلت الأدوار بيني وبين زوجي، فأنا أخرج للعمل، وهو يرعي الأبناء في المنزل، ثم أعود لأعد الطعام وأرعى الأولاد، وأقوم بكل الأعمال اليومية التي تقوم بها المرأة، وأحمد الله على وجود زوجي بيننا وعدم وفاته". وتقول "امل" وهي أم لأربع بنات: "بعد أن  أدمن زوجي بسبب رفقة السوء بات لا يقوى على العمل، وأصبح يبيع عفش المنزل لينفق منه على شراء المخدر حتى تستقر حالته ويهدئ، وبدون جدوى طلبت الطلاق مراراً، وفي النهاية استقر الوضع على انني عملت مشروع "عربة كبدة" لأتكسب منها رزقي ورزق بناتي لاكمل لهم تعليمهم، وأدعو الله أن يشفى زوجي، ويعود لسابق عهده معنا فلم يكن يتحمل علينا نسمة الهواء". وعن ظاهرة المرأة المعيلة تؤكد الدكتورة نادية حليم المستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن الطلاق ووفاة الزوج أحد أهم الأسباب الرئيسية التي تدفع المرأة لإعالة أسرتها، وتدبير نفقاتها المادية بجانب رعايتها الاجتماعية والمعنوية، وجاء رفض الزوج للإنفاق على الأسرة في المرتبة الثالثة، ثم إعاقته  أو مرضه أو تعرضة للبطالة الموسمية.  وكانت الأمية الغول الذي أدي إلى تدني أوضاع النساء المعيلات بالإضافة إلى نقص المهارات، لاعتمادها في الماضي على الزوج مما يقلل فرص عملها، وتركزه في القطاع غير الرسمي، أو المشاريع  متناهية الصغر، أو الأعمال الخدمية. وكانت أكثر الأعمال التي توجهت إليها المرأة المعيلة هي بائعات خضراوات أو البقالة، تلتها العمل في مجال الخدمة في البيوت والعديد من الأعمال الأخرى مثل الخياطة أو الدلالة أو عاملات نظافة بدون عقود في محلات أو مؤسسات، وهي أعمال تصنف بأنها في أدنى السلم المهني فهي ليست ثابتة ولا منظمة ولا تدر دخلاً معقولاً ولا تشترط ساعات عمل محددة. ومن جانبها أكدت الدكتورة فاطمة عبد الستار أستاذة علم الاجتماع بكلية الدراسات الانسانية بجامعة الأزهر أن المرأة المعيلة من اكثر الفئات تعرضا لظروفٍ صعبة وقاسية للغاية،  فغياب الأب يحمل المرأة زيادة في الأعباء، فيضاف إليها القيام بدور الأب علاوة على قيامها بدور الأم، مما يحملها أعباء مضافة ويجعلها عرضة لحالات ضيق أو اكتئاب أو ضيق أو حتى تعرضها للإصابة بأمراض ضغط الدم أو ارتفاع السكر.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية