بواسطة: المحرر
بتاريخ : الأربعاء 06-01-2010 03:45 صباحا
بلغ الانكماش في الثروة العالمية 11.7% أي ما يعادل 92.4 تريليون دولار، وبلغ عدد العاطلين عن العمل 230 مليون شخص، مقابل 190 مليون شخص عام 2008.
د. صالح بن بكر الطيار
ودّع العالم عام 2009 بدون أي تحسّر عليه، بالنظر لما حمل معه من تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي، حيث بيّنت الدراسات المختصة ازديادًا في نسبة الفقر، والبطالة، وعجز الموازنات، وإقفال مئات المؤسسات وعشرات المصارف. كما بيّنت الدراسات أن منطقة الخليج لم تكن بمنأى عن كل ما حصل، حيث أصيبت بشظايا الأزمة المالية العالمية، وإن يكن بنسب أقل ممّا أصاب أمريكا وأوروبا وبعض الدول الآسيوية.
وتجنبًا لعدم الدخول في التفاصيل، سنكتفي على سبيل المثال ببعض الأرقام التي من خلالها تتبيّن بوضوح ما هي عليه حقيقة صورة الاقتصاد العالمي اليوم.
فالأسواق العالمية خسرت من القيمة السوقية لأصولها نحو 28 تريليون دولار، ووصل عجز موازنات الدول المتقدمة إلى نحو 6.93%، وبات عدد الجائعين في العالم 1.4 مليار نسمة، بعد أن أُضيف إليهم 89 مليون نسمة في العام 2009 فقط.
وبلغ الانكماش في الثروة العالمية 11.7% أي ما يعادل 92.4 تريليون دولار، وانهار140 من أكبر البنوك العالمية، وبلغ عدد العاطلين عن العمل 230 مليون شخص، مقابل 190 مليون شخص عام 2008؛ لتصبح معدلات البطالة العالمية بنسبة 7.1%.
أمّا في دول الخليج فقد انخفض معدل النمو إلى 3.5%، وتقلّصت فوائض الميزانيات الخليجية إلى 1% بعد أن كانت 20% عام 2008، وتراجعت العائدات النفطية 21%، وتكبّدت الصناديق السيادية خسائر بقيمة 400 مليار دولار. وتراجع النمو في القطاع النفطي إلى 2% بعد أن كان 5.8%، وانخفض الائتمان إلى 10% بعد أن كان 34%.
وبات حجم اقتصاديات دول الخليج 923.7 مليار دولار، بعد أن كان 1.04 تريليون دولار، وهبطت معدلات الرواتب 2.6%، وفقد 10% من المهنيين وظائفهم.
هذه هي الإنجازات السلبية للعام 2009، والتي يؤمّل أن لا تستمر، وأن يبدأ العالم بحركة النهوض من الكبوة ليستعيد عافيته، خاصة وأن كل التوقعات تفيد أن مناخ التحسن سيخيم مجددًا، بعد أن تم استيعاب تداعيات الأزمة المالية العالمية التي بدأت من أمريكا، ووصلت إلى كل أنحاء العالم.
-------------
* رئيس مركز الدراسات العربي الأوروبي