بواسطة: المحرر
بتاريخ : الإثنين 22-03-2010 02:35 مساء
تعقيم الزوجة بسبب الفقر أو إجهاضها لنفس السبب محرم شرعاً لأنه أمر ضد إرادة الله، فطالما لا يوجد سبب صحي يتعلق بالمرأة يوجب إجهاضها أو تعقيمها خوفاً على حياتها فلا يجوز إطلاقاً تعقيمها.
مدار برس- وكالات
رفض علماء أزهريون مشروع قانون أقرته لجنة الصحة بمجلس الشعب المصري يبيح تعقيم الزوجة وإجهاضها لأسباب الفقر والمرض، وأكد العلماء أن "مثل هذا القانون لا يجوز إقراره، وحرام إجهاض الزوجة وتعقيمها بسبب الفقر لتعارضه مع الشريعة الإسلامية".
وكانت لجنة الصحة بمجلس الشعب المصري قد أقرت يوم السبت 20-3-2010 مشروع قانون المسؤولية الطبية الذي يتضمن مادة تبيح تعقيم المرأة وإجهاضها لظروف الفقر والمرض.
واشترطت المادة موافقة الزوجين وولي الزوجة في حال تعذر الحصول على موافقتها وكذلك موافقة لجنة طبية من ثلاثة أطباء على تقرير يثبت تشوه الجنين أو تعرض المرأة لأمراض من شأنها إصابة الأجنة بالتشوه.
عارضت الدكتورة سعاد صالح أستاذة الفقه الإسلامي بجامعة الأزهر المادة المذكورة –وفقاً للعربية نت- وقالت: "إن تعقيم الزوجة بسبب الفقر أو إجهاضها لنفس السبب محرم شرعاً لأنه أمر ضد إرادة الله، فطالما لا يوجد سبب صحي يتعلق بالمرأة يوجب إجهاضها أو تعقيمها خوفاً على حياتها فلا يجوز إطلاقاً تعقيمها"، ورفضت سن قوانين تجبر على تنظيم النسل لأن مثل هذه القوانين تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وطالبت بأن تعالج الدولة أسباب الفقر والمرض أولاً، وأن تتولى الدولة رعاية أبناء الفقراء، لا أن تصدر مثل هذه القوانين.
من جانبه، قال الدكتور حامد أبو طالب عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر: "مثل هذا القانون يتعارض مع الدستور، كما أن إجهاض الزوجة أو تعقيمها من أجل الفقر حرام قطعاً، ومن يفعل ذلك يأثم، ومن يسن هذا القانون، فهو آثم أيضاً".
أما الشيخ علي أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر فيرى أن الإجهاض لأسباب تتعلق بالخوف على حياة الزوجة، وسوء مرضها، فهذا جائز، بل أجاز بعض العلماء تأخير الإنجاب للحفاظ على جمال المرأة وقوامها، أما التعقيم نهائياً أو الإجهاض بسبب الفقر، فهذا لا يجوز إطلاقاً وحرام شرعاً.
ودافع الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب المصري ونقيب الأطباء عن مشروع القانون خلال مناقشاته بالمجلس بقوله: "إن هذه المادة التي تتعلق بالتعقيم أو الإجهاض جاءت مراعاة للظروف المعيشية الصعبة التي لا تساعد الأم على تربية أولادها أو الإنفاق عليهم طبقاً لتقرير صادر من وحدة الشؤون الاجتماعية".
وأكد "أن تطبيق هذا القانون وضع شروطاً لإجازة التعقيم أو الإجهاض وهي موافقة الزوجين وولي الزوجة في حال تعذر الحصول على موافقتها وكذلك موافقة لجنة طبية من ثلاثة أطباء على تقرير يثبت تشوه الجنين أو تعرض المرأة لأمراض من شأنها إصابة الأجنة بالتشوه، والتي غالباً ما تأتى بسبب الظروف المعيشية الصعبة".. إلا أن العلماء يروا أن هذه المبررات لا ترقى أن تكون ضرورة شرعية تبيح الإجهاض وفيه مخالفة صريحة لنصوص قطعية الثبوت وقطعية الدلالة مثل قول الله تعالى في سورة الأنعام: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ (151)}، وقوله سبحانه في سورة الإسراء:{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31}.