بواسطة: المحرر
بتاريخ : الأربعاء 15-04-2009 12:08 مساء
عملية إعمار غزة تحتاج إلى ما لا يقل عن ملياري دولار، لكن الخوف من عودة مهاجمة القطاع، الأمر الذي يؤدي إلى تعثر الإعمار أو تباطئه، كما أنه لابد من الإسراع في محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة
مدار برس- رسالة الإسلام
بعد أن انتهت الحرب على غزة، عقدت قمم عربية عدة، هدفها مناقشة قضية إعمار غزة بعد أن دكتها آلة الحرب والدمار الصهيونية ولم تترك لأهلها معلماً للحياة والعيش على ترابها، ولأن قضية الإعمار تحتاج إلى أموال طائلة، فكان تفكير بعض الجهات التطوعية في تفعيل مسألة الإيواء العاجل بتسكين المشردين الذين دكت بيوتهم وتشردوا وبعضهم ما زال يسكن العراء.
لقد أفادت تقارير جهاز الإحصاء الفلسطيني بأن الخسائر الأولية على قطاع غزة أدت إلى تدمير 4100 مسكن بشكل كامل، بالإضافة إلى17ألف مسكن تم تدميرها بشكل جزئي، وهو ما يوازي مبلغ 1.9 مليار دولار، كما أن خسائر محافظة غزة بلغت 424 مليون دولار موزعة على البنية التحتية، وبلغت خسائر البيوت 75 مليون دولار، أما خسائر المراكز الأمنية فبلغت 60 مليون دولار، والمساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم 5 ملايين، والسيارات 10 ملايين، والأراضي الزراعية والمزارع 10 ملايين دولار، والمستشفيات 25 مليوناً. أما خسائر محافظة خان يونس فبلغت 101 مليون دولار، وخسائر محافظة شمال غزة فبلغت 269 مليون دولار، أما محافظة رفح فبلغت خسائرها 162.5 مليون دولار.
وأمام هذا الركام الرهيب لم يسع الحكومات العربية إلا الإعلان عن التبرع للإعمار بمبالغ زهيدة لا تغني رمق المشردين.. وبالتالي فرضت سياسة الإيواء العاجل نفسها لحفظ كرامة الفلسطينيين واحتوائهم داخل مساكن سريعة تحميهم من برودة الشتاء بعد أن دمرتها حرارة ولهيب نيران الحرب الصهيونية القذرة.
وتحمل اتحاد الأطباء العرب كعادته عبء تسكين إخواننا الفلسطينيين كنوع من الدعم المعنوي والفعلي، فتجهزت الفرق التطوعية لجمع تبرعات لمساعدتهم في الإيواء السريع فدعت لجنة الإغاثة والطوارئ بالاتحاد للإسراع في إعداد 1000 بيت بمواصفات معينة لإيواء المشردين في أقرب وقت ممكن.. وعقد الاتحاد مؤتمره لعرض نموذج بيوت الإيواء، ودعا المتبرعين الدائمين لديه لتبني المشروع وتحدث الأطباء عن أهمية الإيواء السريع وتسكين الفلسطينيين، وتمكنت اللجنة من جمع تبرعات لتسكين 300 أسرة كانت قد دمرت منازلهم خلال الحرب لمدة 6 أشهر بتكلفة 750 ألف دولار. مواصفات بيوت الإيواء
وعن مواصفات بيوت الإيواء أكد الدكتور إبراهيم الزعفراني الأمين العام للجنة الإغاثة والطوارئ، أن اللجنة تعاقدت مع بعض الشركات المصرية لتوريد بيوت سابقة التجهيز، مكونة من غرفتين وصالة ومطبخ ودورة مياه، مساحتها 50 متراً مربعاً وسترسل أول شاحنة إلى معبر رفح خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأن اللجنة عرضت نماذج بيوت الإيواء في مقر الاتحاد بدار الحكمة بالقاهرة للمتبرعين والمانحين، للمشاركة في شراء المنازل، وروعي أن يتكون المسكن من عناصر تتحمل النقل والتشوين والتركيب وتتحمل الظروف الطبيعية من أمطار وثلوج ورياح، وأن تكون من مواد لا تشتعل، كما روعي في تصميم المسكن سهولة الفك وإعادة النقل والتركيب في مكان جديد دون حدوث أية تلفيات، وكذلك إمكانية التطوير وإدخال التحسينات عليه مع مرور الوقت.
من جهته، أشار الدكتور شريف أبو المجد أستاذ العمارة بكلية الهندسة جامعة القاهرة ورئيس فريق الإعمار بالاتحاد إلى ضرورة وجود استقلالية في إنتاج الطاقة بالقطاع، بحيث يكون مستقلاً عن أيدي العدو الغاشم، وهذا ما اضطرهم إلى استخدام المساكن المجهزة " الكرافانات" معللاً ذلك بأن الخيمة أصبحت تمثل رمزاً للتشريد والشتات في وجدان الشعب الفلسطيني، وأشار إلى سعي اللجنة لإنشاء 1000 وحدة بتكلفة 8 ملايين دولار و حفر أربع آبار عوضاً عما تم تدميره وإصلاح خمسة مستشفيات بتكلفة 7 ملايين ونصف المليون دولار.
وفي سياق آخر أوضح الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق وأستاذ القانون الدولي أن عملية إعمار غزة تحتاج إلى ما لا يقل عن ملياري دولار، لكن الخوف من عودة مهاجمة القطاع، الأمر الذي يؤدي إلى تعثر الإعمار أو تباطئه، كما أنه لابد من الإسراع في محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة وإجبارهم على دفع التعويضات عن الدمار الذي تسببوا فيه والاستفادة من هذه التعويضات لإعادة الإعمار والبناء والإصلاح، وهو ما يجب أن يتحمله الكيان الصهيوني عن طريق التعويضات.. بالإضافة إلى دور جامعة الدول العربية في إحصاء نسبة الدمار وجمع الأموال العربية لإعمار غزة وإدارته بطريقة صحيحة.
---------------------
نشر بموقع رسالة الإسلام بتاريخ 15-4-2009